الشيخ حسين بن جبر

333

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )

( يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ ) « 1 » الآية ، فسمّيت آية الصيف ، ثمّ نزلت عليه وهو واقف بعرفة ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ) « 2 » فعاش بعدها أحداً وثمانين يوماً ، ثم نزلت عليه آيات الربا ، ثمّ نزلت بعدها ( وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ ) « 3 » وهي آخر آية نزلت من السماء ، فعاش بعدها أحداً وعشرين يوماً « 4 » . قال ابن جريج : تسع ليال « 5 » . وقال ابن جبير ومقاتل : سبع ليال « 6 » . وقال اللّه تعالى تسلية للنبي صلى الله عليه وآله : ( وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ ) « 7 » . وقال : ( وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَ فَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ ) « 8 » . ولمّا مرض النبي صلى الله عليه وآله مرضه الذي توفّي فيه ، وذلك يوم السبت ، أو يوم الأحد من صفر ، أخذ بيد علي عليه السلام ، وتبعه جماعة من أصحابه ، وتوجّه إلى البقيع ، ثمّ قال : السلام عليكم أهل القبور ، وليهنكم ما أصبحتم فيه ممّا فيه الناس ، أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم ، يتبع آخرها أوّلها ، إنّ جبرئيل كان يعرض عليّ القرآن كلّ سنة

--> ( 1 ) سورة النساء : 176 . ( 2 ) سورة المائدة : 3 . ( 3 ) سورة البقرة : 281 . ( 4 ) الدرّ النظيم ص 192 . ( 5 ) الدرّ النظيم ص 192 . ( 6 ) الدرّ النظيم ص 192 . ( 7 ) سورة آل عمران : 144 . ( 8 ) سورة الأنبياء : 34 .